الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٤ - مسألة ١٩ كل ما يتعذر ذبحه و نحره
عند زوال امتناعه يقتضي أنّ الشارع شرّع فردين للتذكية أحدهما: الذبح و النحر في الحيوان المقدور على ذلك فيه و لو كان وحشيّا قد استأنس أو جرح بحيث لا يستطيع الامتناع بفرار و نحوه ثانيهما: العقر بكلب أو سلاح للحيوان الممتنع ذكاته بالكيفية المزبورة و لو لاستيحاش بعد الاستيناس أو لظهور سبعية فيه بهجمة و نحوها أو للتّردّي في بئر و نحوه أو لدخوله في جحر ضيّق أو نحو ذلك و حينئذ يكون الاستيحاش في وحشي الأصل سببا للتذكية المزبورة باعتبار كونه أحد أفراد عدم القدرة عليه لا لخصوصيّة فيه كما قال في الجواهر[١].
بل قال في الجواهر: «إنّه بناء على ذلك لا مدخلية لصدق عنوان الصيد و عدمه في التذكية المزبورة و هو قويّ جدّا[٢]».
و ثانيها: عدم الاجتزاء به في تذكية الأهلي الممتنع ذبحه أو نحره مطلقا سواء كان امتناع ذلك للاستعصاء أو للتردّي. و ذلك بدعوى الإشكال في صدق عنوان الصيد على الأهلي المستوحش لظهوره عرفا و لغة في الوحشي الممتنع بالأصل. فلا يشمله إطلاق ما دلّ من النصوص- كتابا و سنة- على جواز تذكية الوحوش بالصيد. و أمّا النصوص الواردة في المستعصي فما دلّ على حلّيته بما تحلّ به الوحوش- و هو خبر أبي البختري- فهو ضعيف سندا. و ما تمّ من
[١] الجواهر/ ج ٣٦- ص ٥٣ و ٥٤.
[٢] الجواهر/ ج ٣٦- ص ٥٣ و ٥٤.