الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٠ - مسألة ١٢ الحيوان الذي يحل مقتوله بالكلب و الآلة مع اجتماع الشرائط كل حيوان ممتنع(١) مستوحش من طير أو غيره
و إن أمر الإمام (ع) بتذكية الطير بعد سقوطه إلّا أنّ المقصود صورة إدراك الذكاة كما ان الحكم كذلك في الصيد و ذلك بقرينة تنزيله (ع) الرمي المذكور منزلة الصيد. فكيف أنّ الصيد إذا أدرك ذكاته عند ما سقط على الأرض و لم يمت، لا بدّ من ذبحه و يكون قتله بإصابة السهم ذكاته بلا اعتبار للذبح عند عدم ادراك ذكاته فكذلك في المقام. و ان لم تترتب هذه الفائدة لكان التنزيل لغوا لعدم ترتّب أيّ أثر آخر عليه. و لا مجال لتوهم اختصاصه بالطير الوحشي لوضوح عدم اختصاص الأفول و الندود و النفور عند الذبح بالطير الوحشي لوضوح عدم اختصاص الأفول و الندود و النفور عند الذبح بالطير الوحشي فربما ينفر و يندّ بعض الطيور الأهلية عند أخذه للذبح إذا كان ذا جناحين عظيمين قويّين يقدر بها على الطيران.
الثانية: النصوص العامّة الدالة على جواز قتل أيّ حيوان استصعب أو اضطرّ الى قتله بالطعن و الجرح من غير مذبحه لتردّيه في بئر و نحوها جاز قتله بلا اختصاص بالإبل و البقر. فمن هذه النصوص:
معتبرة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ (ع):
«أيّما إنسيّة تردّت في بئر فلم يقدر على منحرها فلينحرها من حيث يقدر عليه و يسمّي اللّه عليها و تؤكل[١]». و الإنسيّة ضد الوحشية و تطلق على كلّ حيوان أهلي. و لكن بقرينة ذكر المنحر ظاهرة في إرادة خصوص البعير. و ذلك لاختصاص النحر بالإبل و الذبح بغيره كما في النصوص المستفيضة المعتبرة.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٢- ح ٨.