الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨ - الخامس عدم ادراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته،
إمساك الكلب و جرحه.
فالحاصل ان، في المقام ثلاث صور:
الاولى: ما إذا وجد الصائد الحيوان المصيد حين عدو الكلب عقيبه و اتباعه و عضّه و لم يكن معه ما يذكّيه فلا إشكال حينئذ في جواز ترك الكلب ليقتل الحيوان و يحلّ أكله و هذه الصورة هي مورد النصوص و إنّه مفروض سؤال السائل كما عقد الباب في الوسائل بهذا العنوان.
الثانية: ما إذا وجد الحيوان حيّا بعد ما صار مجروحا بعضّ الكلب و عقره فسقط في جانب بحالة النزع و مات بعد ساعات. فالأقوى في هذه الصورة أيضا جواز تركه حتى يموت و حلّية أكله عند فقد آلة الذبح. و ذلك لدلالة عموم تعليل الامام (ع) بالآية الشريفة في صحيح جميل. حيث يستند زهوق روحه حينئذ إلى إمساك الكلب و جرحه عرفا و المفروض أنّه لم تكن معه آلة التذكية. اللّهم إلّا أن يقال: إنّ المستفاد من قوله (ع): «دعه حتى يقتله» اعتبار قتل الكلب بعد ادراك الحيوان حيّا لأن منشأ سؤال السائل انه مع فرض إدراكه الحيوان حيا فهل يحل الحيوان بقتل الكلب مع ذلك، أم لا؟
فأمره الإمام (ع) في هذه الصورة بترك الكلب حتى يقتل الحيوان. و هو و إن يشمل ما إذا لم يكن مع الصائد آلة التذكية من أوّل الأمر و لكن نظر السائل إلى صورة إدراكه الحيوان حيّا. و لذا يكون ظاهر قوله (ع): «دعه حتى يقتله» اعتبار قتل الحيوان بإمساك الكلب و جرحه الواقع بعد إدراك الذكاة فيدل