الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - مسألة ٢٦ لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحل ما لم يؤخذ باليد(١)
مسألة ٢٦: لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحلّ ما لم يؤخذ باليد (١)
و لم يملكه السّفّان و لا صاحب السفينة. بل كلّ من أخذه بقصد التملك ملكه. نعم لو قصد صاحب السفينة الصيد بها بأن يجعل فيها ضوء بالليل و دقّ بشيء كالجرس ليثب فيها السموك فوثبت فيها فالوجه انه يملكها (٢). و يكون وثوبها فيها بسبب ذلك بمنزلة إخراجها حيّا فيكون به تذكيتها.
هذا مضافا إلى جريان أصالة الصحة في فعل المسلم بحمله على الصحيح المشروع عند الشك في تذكيته و لكن مع أمارية يده و سوق المسلمين لا تصل النوبة الى الأصل. ثم إنّه لو شك أنّ السمك من النوع الحلال أو الحرام يحكم أيضا بحلّيته بمقتضى إطلاق قوله (ع): «هم في سعة حتى يعلموا» في معتبرة السكوني و قوله (ع): «كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه» في صحيحة الفضلاء لكون السؤال فيه عن مطلق اللّحوم و أنّه لا يدرى ما صنع القصّابون. حيث من المحتمل أنّ الذين لا يبالون منهم بالدين أن يذبحوا غير مأكول اللّحم على الحيوانات كما يحتمل عدم تذكيتهم مأكول اللحم على الوجه الشرعي.
(١) لدلالة النصوص على دوران تذكية السمك مدار أخذه من الماء.
(٢) لصدق الاصطياد بالآلة و إخراج السمك من الماء حيّا و أخذه عرفا فيشمله عمومات نصوص المقام.