الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٢٤ الظاهر أن جميع أنواع الحيوان المحرم الأكل تقع عليها التذكية
التذكية فتطهر بها لحومها و جلودها (١).
(١) وقوع التذكية على جميع أنواع الحيوان المحرم الأكل ١- كما دلّ عليه عموم صحيح ابن يقطين قال: «سألت أبا الحسن (ع): عن لباس الفراء و السّمور و الفنك و الثّعالب و جميع الجلود. قال (ع): لا بأس بذلك[١]». و ذيل صحيح ابن بكير عن أبي عبد اللّه (ع): «و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرّم عليك أكله فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسد، ذكّاه الذّبح أم لم يذكّه[٢]».
فان قوله (ع): «ذكّاه الذّبح أم ..». دلّ على قابلية ما يحرم أكله من الحيوانات للتذكية بعد ما صرّح بفساد الصّلاة فيه من جهة مانعيته للصّلاة.
فهذه الصحيحة و إن لا عموم لها يشمل جميع ما يحرم و إنّما دلّ على أصل قابليتها للتذكية في الجملة إلّا أنّ صحيح عليّ بن يقطين قد دلّ بعمومه على وقوع التذكية في كلّ ما يحرم أكله من الحيوانات لما قلنا أنّه لا وجه لجواز الانتفاع بجلودها و لبسها مع غير قبولها للتذكية و إلّا لدخل في الميتة و لا يجوز مطلق الانتفاع بها لدلالة النصوص المعتبرة.
[١] الوسائل/ ج ٣- ص ٢٥٥- ب ٥- ج ١.
[٢] الوسائل/ ج ٣- ص ٢٥٠- ب ٢- ح ١.