الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٦ - ثالثها صدور الحركة منها بعد تمامية الذبح
حرمة الذّبيحة ما لم تصدر منها حركة و إن جرى الدم. و مقتضى الصّناعة- كما ثبت في علم الأصول- الأخذ بمنطوقهما و رفع اليد عن مفهوم كلّ واحد منها بمنطوق الطائفة الأخرى فيحكم بكفاية كلّ واحد من صدور الحركة و خروج الدم في حلّيّة الذبيحة. نعم لا يكفي مطلق خروج الدّم بل لا بدّ من خروج الدّم المعتدل كما سبق البحث عن النصوص الدالّة على ذلك.
و قد قلنا أيضا إنّ المستفاد من النصوص كون الحركة بعد الذبح معتبرة بعنوان أنّها أمارة كاشفة عن وقوع التذكية حال حياة الحيوان و قد سبق تقريب استفادة ذلك من النصوص.
فالحاصل أنّ مقتضى الصّناعة الأخذ بمنطوق الشرطية في الطائفتين من نصوص المقام و رفع اليد عن مفهومها. و يكون احتياط الماتن «قده» في ذيل المسألة استحبابيا حيث قوّى حلّية الذّبيحة بمجرّد خروج الدّم المعتدل.
و قد يقال: إن مقتضى رفع اليد عن مفهوم كلّ من الشرطيتين بمنطوق الأخرى اعتبار خروج الدم و صدور الحركة كليهما. لأنّ مقتضى نفي الانحصار في سببية الشرط للجزاء كون الشرطين دخيلين معا في تحقّق الجزاء.
و فيه: أنّ في كلّ جملة شرطية ظهور للمنطوق- و هو استقلال الشرط في سببيّته للجزاء. و عليه فالّذي يلزم من رفع اليد عن مفهوم الشرطين و الأخذ بمنطوقهما، هو نفي الانحصار في السببيّة و القول باستقلال كلّ واحد من خروج الدم و صدور الحركة في سببيّته لحليّة الذّبيحة. هذا مجمل الكلام و ليطلب مفصّلة في علم أصول الفقه.