الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٦ - و منها أن يذبح حيوان و حيوان آخر مجانس له ينظر اليه
و منها: أن يذبح حيوان و حيوان آخر مجانس له ينظر اليه
و أمّا غيره ففيها تأمّل و إن لا تخلو من وجه (١).
حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «سألته عن الذّبح فقال: إذا ذبحت فأرسل و لا تكتّف و لا تقلّب السّكين لتدخلها تحت الحلقوم و تقطعه إلى فوق[١]».
فالقائل بالحرمة الوضعية أخذ النّهي عن قطع الحلقوم من تحته إلى الفوق إرشادا إلى مانعية ذلك من تحقق الذّبح شرعا. و القائل بالحرمة التكليفية تمسّك بظهور النهي في الحرمة التكليفية و قال بعدم ظهوره في الإرشاد المذكور. و لكن الأمر سهل بعد ضعف سند الرواية كما تقدّم. هذا مضافا إلى اكتناف النهي فيه صدرا و ذيلا بالآداب المستحبّة. و عليه فلا مناص من القول بالكراهة وفاقا للمشهور و إن لا يجبر ضعف سندها- كما توهّم- لعدم معلومية اشتهار القول بالكراهة بين القدماء و إنّما المعلوم اشتهاره بين المتأخّرين و هو لا يجبر ضعف سند الخبر كما ثبت في محلّه.
(١) كراهة ذبح الحيوان حينما ينظر إليه حيوان آخر مجانس له ١- عن الشيخ «قده» في النّهاية حرمة أكل الذّبيحة بذبحها حينما ينظر إليها حيوان آخر مجانس له. و المشهور عدم الحرمة بل كراهة أكل الذبيحة بذلك.
و إنّ مستند الشيخ معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (ع) عن
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٥- ب ٣- ح ٢.