الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤ - مسألة ١ لا يحل من صيد الحيوان و مقتوله الا ما كان بالكلب المعلم(١)
اللّغة يكون بهذا المعنى العام و لا ينافي ذلك معروفيته في معنى الكلب المعهود لأجل غلبة الاستعمال و من هنا ذكر بعض أهل اللّغة- كالجوهري و غيره- أنّ الكلب هو الحيوان النابح و النّبح في الفارسية بمعنى: پارس و عوعو.
و ثانيا: ان النصوص في المقام مختلفة تدل جملة منها على حرمة أكل صيد الفهد و الأسد و غيرهما من جوارح السباع المعلّمة غير الكلب.
فمنها: صحيحة الحذّاء عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث قال: «قلت:
فالفهد؟ قال (ع): إن أدركت ذكاته فكل. قلت: أ ليس الفهد بمنزلة الكلب؟ قال (ع):
لا ليس شيء يؤكل منه مكلّب إلّا الكلب[١]».
و منها: موثقة سماعة في حديث قال: سألته عن صيد الفهد و هو معلّم للصيد فقال (ع): «إن أدركته حيّا فذكّه و إن كان قد قتله فلا تأكل منه[٢]».
و منها: حسنة سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللّه (ع): «عن صيد البزاة و الصّقورة و الكلب و الفهد فقال (ع): لا تأكل صيد شيء من هذه إلّا ما ذكّيتموه إلّا الكلب المكلّب[٣]».
و في قبال ذلك دلّ بعض النصوص على الجواز. مثل صحيحي زكريّا بن آدم، ففي أحدهما: «قال: سألت أبا الحسن الرّضا عن الكلب و الفهد يرسلان فيقتلان. قال: فقال (ع): هما ممّا قال اللّه: «مكلّبين، فلا بأس بأكله[٤]».
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٦- ب ٦- ح ١ و ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٦- ب ٦- ح ١ و ٣.
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٩- ب ٩- ح ١.
[٤] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٧- ح ٥ و ص ٢١٦- ح ٤.