الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١٤ الأقوى عدم اعتبار استقرار الحياة في حلية الذبيحة بالمعنى الذي فسروه
حياته في استناد زهوق الروح اليه.
و في قبال ذلك ذهب أكثر القدماء إلى عدم اعتبار استقرار الحياة و جواز الاكتفاء بمطلق حركة الحيوان حتى حال الذبح. كما عن الإسكافي و الصدوق و الشيخ في النّهاية و بني حمزة و البرّاج و زهرة و أبي الصلاح و سلّار و الطبرسي في جوامع الجامع و جملة من المتأخّرين كالمحقّق في النافع و العلّامة في التبصرة و الشهيد في الدروس و الصيمري في غاية المرام و ثاني الشهيدين في المسالك بل هو صريح بعضهم كيحيى بن سعيد في الجامع و الشهيد الثاني في الروضة و المحقق الأردبيلي في المجمع و الخراساني و الكاشاني و المجلسي و العلّامة الطباطبائي و الفاضل النراقي و غيرهم من متأخّري المتأخرين.
و مقتضى التحقيق عدم اعتبار استقرار الحياة.
و الوجه فيه ما دلّ من النصوص على كفاية صدور الحركة من الحيوان حال الذبح في إدراك ذكاته و حلّية أكله بمجرّد الذبح و ان لم تصدر منه حركة بعده. و قد تقدّم تقريب دلالة هذه النصوص على ذلك و نكتفي هنا بنقلها.
فمنها: صحيح زرارة عن أبى جعفر قال: «كل كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير و النّطيحة و المتردّية و ما أكل السّبع و هو قول اللّه عزّ و جلّ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ، فإن أدركت شيئا منها و عين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله».[١]
[١] الوسائل ج ١٦/ ص ٢٦٢- ب ١١- ح ١.