الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧ - الخامس عدم ادراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته،
فمن هذه النصوص صحيح جميل «قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرّجل يرسل الكلب على الصّيد فيأخذه و لا يكون معه سكّين فيذكّيه بها أ فيدعه حتى يقتله و يأكل منه؟ قال (ع): لا بأس قال اللّه عزّ و جلّ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ[١]».
و منها: صحيحه الآخر «قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): أرسل الكلب و أسمّي عليه فيصيد و ليس معي ما أذكيّه به. قال (ع): دعه حتى يقتله و كل منه[٢]».
و منها: مرسل الفقيه «قال أبو عبد اللّه (ع): إن أرسلت كلبك على صيد فأدركته و لم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله ثمّ كل منه[٣]».
ثم انه قد يستدل على عدم حلية الحيوان حينئذ لو مات على هذه الحالة بمفهوم قوله (ع): «دعه حتّى يقتله و كل منه». و لكن لا مفهوم لهذه الجملة و غاية مدلولها جواز ترك الكلب ليقتل الصيد و حلية الحيوان حينئذ. بل مقتضى تعليله (ع) بقوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ في صحيح جميل جواز أكل الحيوان المصيد لو وجده حيا بعد ما صار مجروحا بعضّ الكلب و عقره و تركه حتى زهق روحه بعد ساعات. و ذلك لاستناد قتله إلى إمساك الكلب و عقره و جرحه عرفا، فيشمله تعليل الامام (ع). نعم لو وجد الحيوان حيّا و لكن لم يكن فيه أثر من جرح الكلب و عقره بل انما صار غير ممتنع و في شرف الموت لصدمه أو ذهاب مرارته من الخوف أو سقوطه من مرتفع و تركه الصائد حتى مات على حاله لم يحلّ أكله قطعا. لعدم استناد موته الى
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٨- ب ٨- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٨- ب ٨- ح ٢.
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٨- ب ٨- ح ٣.