الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٢٣ لا إشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل اكله ذاتا(١)
فمنها: موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث «قال (ع): و حرّم اللّه و رسوله المسوخ جميعا[١]».
و منها: حسنة الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن (ع): «أ يحلّ أكل لحم الفيل؟ فقال (ع): لا فقلت: لم؟ فقال (ع): لأنّه مثلة و قد حرّم اللّه لحوم الأمساخ و لحم ما مثّل به في صورها[٢]».
و منها: صحيح الحلبي قال: «سألته عن أكل الضّبّ فقال: إنّ الضّبّ و الفارة و القردة و الخنازير مسوخ[٣]».
و غيرها من النصوص الكثيرة.
و فيه: أن ما دلّ من النصوص على حرمة أكل المسوخ لا تدلّ على عدم وقوع التذكية فيها إلّا بضميمة خبر علي بن أبي حمزة. و لكنّه ضعيف لوقوع عبد اللّه بن إسحاق العلوي و محمد بن سليمان الديلمي في طريقه و لم يرد فيهما توثيق. مضافا إلى ضعف عليّ بن أبي حمزة البطائني.
فلا دليل على عدم قابلية المسوخ للتذكية و قد سبق قوله (ع): «ذكّاه الذّبح أم لم يذكّه» في ذيل صحيح ابن بكير حيث دلّ على مشروعية التذكية فيما لا يؤكل لحمه في الجملة و لم يرد في المقام دليل على كون المسوخ ممّا لا يقبل التذكية. هذا مضافا إلى دخوله في عموم ما دلّ من النصوص على وقوع التذكية في جميع ما يحرم أكله مثل صحيح عليّ بن يقطين قال: «سألت
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣١٣- ب ٢- ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣١٣- ب ٢- ح ٢.
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣١٣- ب ٢- ح ١.