الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤ - الخامس عدم ادراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته،
دلالة الأخيرتين واضحة للأمر بالتذكية و الذّبح بعد حركة أعضاء الحيوان. و ظاهره مشروعية الذبح حينئذ. و لكن ظاهر الأوليين أنّهما في مقام بيان اعتبار حركة الأعضاء بعد تحقّق الذبح في مشروعيته كما استفاده الفقهاء.
و ذلك بقرينة تفريع جواز الأكل على حركة الأعضاء لا جواز التذكية أو الذبح كما في الأخيرتين. و على ايّ حال لا إشكال في دلالتها على المطلوب أعني به اعتبار أصل الحياة و إدراك الزكاة و لكن حركات العين و الرجل و الذنب لا موضوعية لها بل ذكرت بعنوان الأمارة على بقاء حياة الحيوان .. و يشهد على ذلك قوله (ع): «إن أدركت صيده فكان في يدك حيّا فذكّه[١]». في خبر أبي بصير.
حيث دلّ على أنّ دوران وجوب الذبح و عدمه مدار حياة الحيوان. و عليه فكلّ حركة من الحيوان إذا كانت فيه أمارة على حياة الحيوان يكفي في وجوب الذبح و إدراك الذكاة. فلا خصوصية لهذه المذكورات في النصوص.
ثم ان من هذه النصوص خبر ليث المرادي عن الصادق (ع): قال: «آخر الذّكاة إذا كانت العين تطرف و الرّجل تركض و الذّنب يتحرّك». و يحتمل فيه الوجهان المذكوران من اعتبار حركة الأعضاء بعد الذبح في مشروعيته أو قبله في إدراك التذكية و لكنّه ضعيف لأنّ في طريقه مفضل بن صالح و هو أبو جميلة الكذّاب.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٤- ح ٣.