الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢ - الخامس عدم ادراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته،
لم يحل أكله إلّا بالذّبح (١).
و كذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعا فجعل يعدو خلفه فوقف. فإن بقي من حياته زمانا يتّسع لذبحه لم يحلّ إلّا به. و ان لم يتّسع حلّ بدونه. و يلحق بعدم اتساعه ما إذا وسع و لكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه. كما إذا اشتغل بأخذ الآلة و سلّ السكين مع المسارعة العرفية و كون الآلات على النحو المتعارف. فلو كان السكين في غمد ضيّق غير متعارف فلم يدرك الذكاة لأجل سلّه منه (١) حكم صورة اتساع الزمان لذبح الصيد ١- ان في هذه الصورة تارة: يكون للحيوان المصيد حياة مستقرّة و أخرى: غير مستقرّة. فعلى الأوّل: لا كلام في عدم الحليّة إلّا بالذّبح. و أمّا على الثاني: فقد يقال: إنّ مفهوم قوله (ع) في صحيح الحذّاء: «فإذا أدركه قبل قتله ذكّاه[١]». دلّ على حلّيّة أكله لو أدركه بعد قتله بحيث يصدق عرفا انه قتل و إذا كان للحيوان حياة غير مستقرّة بعد الجرح و كان في شرف الموت يصدق عرفا انه قتل فلذا يحلّ أكله بدلالة مفهوم هذا الصحيح بلا اعتبار للذّبح.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٤- ح ٢.