الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٦ - مسألة ٢٧ لو نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لاصطياد السمك فكل ما وقع و احتبس فيها ملكه(١)
النصوص ناظرة إلى إعادة السمك الى الماء بعد ما صيد أو اخرج منه.
مثل ما رواه في قرب الاسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: «سألته عن السّمك يصاد و لم يوثّق فيردّ إلى الماء حتّى يجيء من يشربه فيموت بعضه أ يحلّ أكله؟ قال: لا لأنّه مات في الذي فيه حياته» مع انه ضعيف سندا بعبد اللّه بن الحسن العلوي لعدم توثيقه.
و صحيح عبد المؤمن بن القسّام قال: «أمرت رجلا أن يسأل لي أبا عبد اللّه (ع) عن رجل صاد سمكا و هنّ أحياء ثمّ أخرجهنّ بعد ما مات بعضهنّ. فقال (ع):
ما مات فلا تأكله فإنّه مات فيما كان فيه حياته[١]». فإنه يحتمل كون المراد إبقاء السمك في الماء بعد صيده و أخذه و إخراجه كما قال في الجواهر[٢]. و أمّا عمل المشهور فلا ينجبر به ضعف دلالة الخبر.
و أمّا عموم تعليل: «لأنّه مات في الذي فيه حياته»- كما في عدّة من النصوص[٣]- فخصّص بما ذكرنا من النصوص الدالة على حلّية ما مات في الحظيرة. ثم ان ظاهر عموم تعليله (ع) بقوله: «إنّ الحظيرة إنّما جعلت ليصاد بها»، حلية ما مات من الأسماك في مطلق آلات الصيد حيث علّل (ع) حلّية ما مات
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٠٣- ب ٣٥- ح ١.
[٢] الجواهر/ ج ٣٦- ص ١٦٩.
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٠٠- ب ٣٣- ح ٢، و ص ٣٠١- ح ٦ و ص ٣٠٣- ب ٣٥- ح ١.