الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٩ - مسألة ٩ لا يعتبر في حلية الصيد بالآلة الجمادية وحدة الصائد و لا وحدة الآلة(١)
الأصل عدم التذكية ما لم يعلم السبب المحلّل شرعا. و هذا لا ينافي تعدّد الصائد أو آلة الصيد بل يكون إحراز الاستناد المذكور أسهل حينئذ. ثم إنّه يمكن استفادة حلية الصيد عند تعدّد الصائد و الآلة من مفهوم صحيح الحذّاء و خبر أبي بصير المتقدّمين في مسألة عدم اعتبار وحدة المرسل و الكلب.
و ممّا يدل على ذلك بالخصوص ما دلّ من النصوص على جواز قتل الذبيحة بالسلاح إذا استصعبت و امتنعت.
مثل: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع): «في ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم و سمّوا فأتوا عليّا (ع) فقال: هذه ذكاة وحيّة و لحمه حلال[١]». و مثله صحيح عيص بن القاسم[٢] و غيرهما من النصوص.
و الوحيّة: من الوحا، أي السرعة. و المعنى السريعة التي استوحشت و فرّت من القوم. و لا يخفى دلالتها لفرض تعدّد القاتل و الآلة في ابتدار القوم بأسيافهم. و لكن الاستدلال بها للمقام فرع تعميمها عن مورد الثور و الإبل المستعصيين إلى كل حيوان ممتنع. و لكنّه لا يخلو من اشكال. و ما[٣] دلّ على التعميم ضعيف سندا لوقوع أبي البختري في طريقه.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٠- ب ١٠- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٠- ب ١٠- ح ٢.
[٣] و هو ما رواه في قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه انّ عليا( ع) قال:« إذا استصعبت عليكم الذّبيحة فعرقبوها و إن لم تقدروا على أن تعرقبوها فإنّه يحلّها ما يحلّ الوحش». الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٢- ح ٩.