الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - مسألة ٤ هل يجب على من أرسل الكلب المسارعة و المبادرة إلى الصيد من حين الإرسال
فإذا أشعر به يجب عليه المسارعة العرفية حتى انه لو أدركه حيّا ذبحه. فلو لم يتسارع ثم وجده ميتا لم يحلّ و اما قبل ذلك فالظاهر عدم وجوبها. و ان كان الاحتياط لا ينبغي تركه هذا إذا احتمل ترتّب الأثر على المسارعة و اللحوق بالصيد بأن احتمل أن يدركه حيّا و يقدر على ذبحه من جهة اتّساع الزمان و وجود الآلة. و اما مع عدم احتماله (١) و لو من جهة عدم ما يذبح به فلا إشكال في عدم وجوبها (٢). فلو خلّاه حينئذ على حاله إلى أن قتله الكلب و أزهق روحه بعقره حلّ أكله. نعم لو توقف إحراز كون موته بسبب جرح الكلب لا بسبب آخر على التسارع اليه و تعرّف حاله لزم لأجل ذلك (٣).
يصدق لا اعتبار للذبح في التذكية شرعا لوضوح استفادة ذلك من شرطية «إن أدركت ذكاته فذكّه».
(١) لا يكفي مجرد الاحتمال بل لا بدّ من الظن أو الاطمئنان بإدراكه حيّا عند المسارعة العرفية حتى يصدق ادراك ذكاته كما قلنا.
(٢) لقوله (ع)- لمن لم يكن معه آلة التذكية-: «دعه حتى يقتله الكلب» فإنه شامل لما إذا لم يكن معه آلة التذكية حين الإيقاف و مقتضاه عدم وجوب المسارعة من حين الإيقاف و حلية أكل الصيد إذا قتله الكلب حينئذ.
(٣) أي لأجل إحراز استناد موت الحيوان إلى إمساك الكلب و جرحه