الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦ - الخامس عدم ادراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته،
لم يحلّ أكله (١).
(١) حكم الصيد إذا لم يوجد السكين لذبحه ١- لما مرّ من انّ المقصود من إدراك الذكاة المعتبر في وجوب الذبح هو اتساع الزمان في نفسه لذبح الحيوان المصيد مع قطع النظر عن الموانع العارضة من قبل الصائد. و عليه فنصوص المقام منصرفة عما إذا كان عدم التمكن من الذبح لأجل عروض الموانع من قبل الصائد كفقد آلة الذبح و غير ذلك مع اتساع الزمان في نفسه للذبح. فإنه في سعة من الوقت للذبح حينئذ فيصدق انه قد أدرك ذكاة الحيوان و لكن لم يتمكن من ذبحه لفقد ما يذكيه. و مقتضى القاعدة عدم حلّية أكل الصيد حينئذ لصدق ادراك ذكاته و عدم تحقق الذبح المأمور به. نعم لو ترك الحيوان حينئذ على حاله و سرّحه عند ما فقد آلة التذكية حتى قتله الكلب يحلّ أكله و ذلك لا لأجل القاعدة فإن مقتضاها عدم الحلية في هذه الصورة أيضا. حيث انه قد أدرك الحيوان قبل قتله فهو مأمور بذبح الحيوان حينئذ لإطلاق قوله (ع): «فإذا أدركه قبل قتله ذكّاه» في صحيح الحذّاء و غيره من النصوص و انما خرجنا من إطلاق هذه النصوص بدلالة النصوص الخاصّة على جواز ترك الحيوان حينئذ حتى يقتله الكلب و حلّية الأكل لو قتله الكلب في هذه الحالة.