الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣ - مسألة ٥ لا يعتبر في حلية الصيد وحدة المرسل و لا وحدة الكلب
فقتلاه لم يحلّ (١).
يعرفون له صاحبا فاشتركت جميعها في الصّيد فقال: لا يؤكل منه لأنّك لا تدري أخذه معلّم أم لا[١]».
فإنّهما قد دلّتا بمفهومهما على حلّية أكل الصيد عند عدم مشاركة الكلب غير المعلّم مع تعدد المرسل و الكلاب.
(١) و ذلك لان مقتضى القاعدة حرمة أكل الصيد عند مشاركة الكافر في الإرسال أو الكلب غير المعلم في الصيد لاستناد الإرسال و الصيد الى الكافر و الكلب غير المعلم أيضا لا الى المسلم و الكلب المعلم وحده. هذا مضافا الى أنّ الأصل عدم التذكية و عدم الحلية ما لم يحرز تحقّق السبب المحلّل شرعا.
ثم انه إذا كان المرسل اثنين و كان أحدهما كافرا فتارة: يتحقق الإرسال بفعل مجموعهما بحيث يكون إغراء كلّ واحد منهما جزء السبب و لولاه لم يسترسل الكلب. فحينئذ لا إشكال في عدم الحلية و لا تؤثر تسمية المسلم في الحلية قطعا. و ذلك لعدم استناد الإرسال إليه عرفا. حيث لا يصح ان يقال انّ المرسل أرسل الكلب و سمّى. و أخرى: يتحقق الإرسال بفعل كل واحد منهما مستقلّا بأن كان إغراء كل واحد سببا تامّا لإرسال الكلب. فحينئذ إذا كان أحدهما كافرا أو لم يسمّ فهل يحلّ الصيد للمرسل الآخر الذي سمّى أم لا،
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٥- ب ٥- ح ١ و ٢.