الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٢ - ثانيها التسمية من الذابح
فلو أخلّ بها فان كان عمدا حرمت و إن كان نسيانا لم تحرم (١) قوله (ع): «من لم يسمّ إذا ذبح فلا تأكله» في صحيح الحلبي السّابق. فان لفظ «إذا» في قوله: «إذا ذبح» حينيّة أي حينما ذبح. و استفادة ذلك من حرف «على» في قوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فغير صحيح لوضوح صدق كون التسمية على الذبيحة عرفا إذا اشتغل الذّابح بها عند شروعه في مقدّمات الذّبح. فالعمدة في ذلك صحيح الحلبي المذكور. هذا مضافا إلى أصالة عدم التذكية عند الشك في تحقّقها بذكر اسم اللّه عند مقدمات الذّبح و عليه فلا تحلّ الذبيحة حينئذ.
(١) لا خلاف في ذلك و قد دلّت عليه النصوص المعتبرة.
منها: صحيح محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (ع) عن رجل يذبح و لا يسمّى. قال (ع): إن كان ناسيا فلا بأس إذا كان مسلما[١]».
و منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث: «إنّه سأله عن رجل يذبح فينسى أن يسمّي أتوكل ذبيحته؟ فقال (ع): نعم إذا كان لا يتّهم و كان يحسن الذّبح قبل ذلك[٢]».
و منها: صحيح آخر لمحمد بن مسلم في حديث أنّه سأل أبا عبد اللّه (ع):
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٧- ب ١٥- ح ٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٧- ب ١٥- ح ٣.