الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٢١ لو خرج الجنين أو أخرج من بطن أمه فمع حياة الأم أو موتها بدون التذكية لم يحل أكله(١)
إذا خرج حيّا فإنّه إرشاد إلى اشتراط الذبح الممكن في نفسه.
إن قلت: لو كان الأمر كذلك فلا بدّ من الالتزام بحلّية كلّ حيوان مات لعدم إمكان ذبحه- و لو بغير الصيد أو الآلة الحديدية عند تعذّر ذبحه- و هذا ممّا لم يلتزم به أحد.
قلت: فرق بين هذا المقام و موارد المقيس عليه. فان المفروض أنّ في المقام قد دلّ الدليل على كون ذكاة الجنين بذكاة امّه فهي من قبيل المقتول بالصيد الذي يحلّ أكله ما لم يدرك تذكيته.
كما في صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «و إن أدركت صيده فكان في يدك حيّا فذكّه فإن عجّل عليك فمات قبل أن تذكّيه فكل[١]».
و لكن مع ذلك كلّه لا تخلو المسألة من إشكال نظرا إلى إطلاق قوله (ع):
«فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله» في موثّق عمّار خصوصا بلحاظ كثرة اتّفاق ذلك في الخارج و ترك استفصال الامام (ع). فلا بدّ من الاجتناب عن أكل الجنين حينئذ بالاحتياط الواجب. و ان يشكل الفتوى بذلك نظرا إلى إشكال الإرشاد إلى شرطية غير الممكن. و أ ما الجواب عنه بأنّ الذبح ممكن بلحاظ قابلية الحيوان للتذكية فلا يخلو من مناقشة لأنّ بقابلية الحيوان للتذكية لا يصير الذبح مع عدم اتساع الزّمان ممكنا. فالإشكال المزبور باق على حاله. بل لا تبعد دعوى خروج هذا المصداق الغير الممكن عن الإطلاق المزبور تخصّصا
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٤- ح ٣.