الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣ - مسألة ٢ يعتبر في حلية صيد الكلب ان يكون معلما للاصطياد
صحيح الصيرفي.
و ثالثا: بانّ قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ دلّ على اعتبار إمساك الكلب على مرسلة في حلّية صيده و هو غير متحقّق إذا اعتاد الكلب بالأكل كما يشهد على ذلك صحيح رفاعة.
رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن رفاعة بن موسى قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الكلب يقتل. فقال (ع): كل، قلت: إن أنا أكل منه؟ قال (ع): إذا أكل منه فلم يمسك عليك إنّما أمسك على نفسه[١]».
و صحيح البزنطي: رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سألت أبا الحسن (ع): «عمّا قتل الكلب و الفهد. فقال: قال أبو جعفر (ع): الكلب و الفهد سواء فإذا هو أخذه فأمسكه فمات و هو معه فكل فإنّه أمسك عليك و إذا أمسكه و أكل منه فلا تأكل فإنّه أمسك على نفسه[٢]».
و فيه: أنّ الاعتياد بأكل بعض الصيد لا ينافي إمساك الباقي على صاحبه إذا كان معلّما على هذا النحو. و أمّا الخبران- فمضافا إلى إمكان حملهما على الأكل المنافي للتعليم- يحملان على التقية بقرينة صحيح حكم الصيرفي.
رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن جميل بن درّاج عن حكم بن حكيم الصيرفي قال: «قلت لأبي عبد اللّه (ع)
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٢- ب ٢- ح ١٧ و ١٨.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢١٢- ب ٢- ح ١٧ و ١٨.