الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٠ - ثانيها التسمية من الذابح
ثانيها: التسمية من الذّابح
بأن يذكر اسم اللّه عليها حينما يتشاغل بالذّبح أو متّصلا به عرفا أو قبيله المتّصل به (١).
عن عمد مطلقا. و امّا حال الاضطرار و عدم التمكّن من الاستقبال فيسقط اعتباره لاختصاص النصوص الدّالّة على اعتباره بصورة التعمّد. و لا يصدق عرفا على من اضطرّ الى الذّبح الى غير جهة القبلة أنّه لم يستقبل الذبيحة عمدا. هذا مضافا الى ما دلّ من النصوص السابقة على سقوط وجوب الاستقبال في تذكية الحيوان المستعصي و الواقعة في البئر بعد إلغاء الخصوصية منها إلى مطلق موارد الاضطرار. ثم إنّ هذا كلّه في الاضطرار إلى الذّبح بأن يخاف موت الحيوان إذا لم يعجّل في ذبحه إلى غير القبلة. و أمّا عند الاضطرار إلى أكله فلا شبهة في حلّية أكل أيّ حرام عند ذلك فضلا عن الذبح الى غير القبلة.
(١) اعتبار التسمية مقارنا مع الذبح في التذكية ١- دلّ على اعتبار التسمية في التذكية الكتاب و السنّة فمن الكتاب: قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ .. ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ[١]. و قوله وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ
[١] الانعام/ الاية: ١١٨ و ١١٩.