الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - و منها أن يذبح حيوان و حيوان آخر مجانس له ينظر اليه
أمير المؤمنين (ع) قال: «لا تذبح الشّاة عند الشّاة و لا الجزور عند الجزور و هو ينظر إليه[١]».
و لكن دلالتها قاصرة عن إثبات الحرمة. و الوجه في ذلك أنّ الشيخ (قده) قد روى مثل هذه الرواية بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد البرقي عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه: «أنّ أمير المؤمنين (ع) كان لا يذبح الشّاة عند الشّاة ..».
و من المعلوم أنّ ترك المعصوم (ع) فعل شيء لا يثبت حرمته كما ان إتيانه به لا يثبت الوجوب. و لمّا كان من المحتمل قويّا أن يكون المروي بهذا الطريق عين الرواية المروية بطريق الكليني فتقصر الرواية عن إثبات الحرمة.
و أمّا توجيه الحرمة بأنّ هذا النحو من الذبح تعذيب للحيوان الناظر- كما في كشف اللثام- فغير وجيه لعدم معلومية تحقق تعذيب الناظر بذلك لتوقّفه على إدراك الحيوان و شعوره بذلك و هو غير معلوم مضافا الى عدم صلاحية ذلك في نفسه لإثبات الحرمة. و أمّا لو نظر حيوان غير مجانس إليه فلا يستفاد كراهة الذّبح حينئذ من الخبر المزبور بل ظاهره الخلاف.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٨- ب ٧- ح ١.