الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٢٣ لا إشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل اكله ذاتا(١)
علي الحسن بن راشد في حديث قال: قلت لأبي جعفر (ع): «الثّعالب يصلّى فيها؟ قال (ع): لا و لكن تلبس بعد الصّلاة. قلت: أصلّي في الثّوب الذي يليه؟ قال (ع): لا[١]». و غيره من النصوص فراجع.
و ثانيا: بالسيرة المستمرّة في جميع الأعصار و الأمصار على استعمال جلود السباع في غير الصّلاة من الفراء و الخفاف و أغماد السيوف و دلاء السقي و الألبسة التي يتّقي بها من البرد خصوصا في الرّعاة.
و ممّا يؤيّد استقرار هذه السيرة و اتصالها بزمان المعصوم ما حكي عن بعض فقهائنا الأقدمين من إجماع الأصحاب و اتّفاقهم على وقوع التذكية في جلود السباع كما عن السرائر و غيره و عن غاية المراد نفي الخلاف في ذلك.
و التحقيق أنّ استدلاله بهذين الوجهين تام لا غبار عليه. و أمّا ما حكي عن المفيد و الشيخ في الخلاف و سلّار و ابن حمزة من عدم وقوع التذكية على السّباع فلا يصغي إليه لعدم دليل لهم على ذلك غير خبر أبي مخلّد. رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن أسباط عن أبي مخلّد السرّاج قال: «كنت عند أبي عبد اللّه (ع) إذ دخل عليه معتب فقال: بالباب رجلان. فقال (ع): أدخلهما، فدخلا. فقال أحدهما: إنّي رجل سرّاج أبيع جلود النّمر فقال (ع): مدبوغة هي؟ قال: نعم. قال (ع): ليس به بأس[٢]».
[١] الوسائل/ ج ٣- ص ٢٥٨- ب ٧- ح ٤.
[٢] الوسائل/ ج ١٢- ص ١٢٤- ب ٣٨- ح ١.