الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - مسألة ٢٥ لا يشترط في تذكية السمك عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه التسمية(١)
و معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه (ع) انّ أمير المؤمنين (ع): «سئل عن سفرة وجدت في الطّريق مطروحة كثير لحمها و خبزها و جبنها و بيضها و فيها سكّين. فقال أمير المؤمنين (ع): يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لأنّه يفسد و ليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثّمن. قيل له: يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسيّ؟ فقال (ع): هم في سعة حتّى يعلموا[١]». إنّ المستفاد من هذه الموثقة أصالة الحلّية في كلّ ما احتمل حرمته من جهة عدم التذكية أو أيّة جهة أخرى.
و لا نظر لها إلى أمارية يد المسلم كما توهّم لعدم إحراز يد المسلم على السفرة المطروحة في الطريق المجهول مالكها لاحتمال كونه مجوسيا و أمّا قوله: «لأنّه يفسد» تعليل في الحقيقة لعدم وجوب حفظه لصاحبه. و موثقة سماعة: «أنّه سأل أبا عبد اللّه (ع) عن تقليد السّيف في الصّلاة و فيه الفراء و الكيمخت، فقال: لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة[٢]».
و في صحيح علي بن أبي حمزة: «إنّ رجلا سأل أبا عبد اللّه (ع) و أنا عنده عن الرّجل يتقلّد السّيف و يصلّي فيه؟ قال (ع): نعم. فقال الرّجل: إنّ فيه الكيمخت.
قال (ع): و ما الكيمخت؟ قال: جلود الدّوابّ منه ما يكون ذكيّا و منه ما يكون ميتة.
فقال (ع): ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه[٣]».
[١] الوسائل/ ج ٢- ص ١٠٧٣- ح ١١- ج ١٦- ص ٣٠٧- ب ٣٨- ح ٢.
[٢] الوسائل/ ج ٢- ص ١٠٧٣- ح ١٢- ج ١٦- ص ٣٠٧- ب ٣٨- ح ١.
[٣] الوسائل/ ج ٢- ص ١٠٧٢- ح ٤.