الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨ - مسألة ٦ لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا ما قتله السيف أو السكين
و منها: صحيح الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الصّيد يضربه الرّجل بالسّيف أو يطعنه بالرّمح أو يرميه بسهم فيقتله و قد سمّى حين فعل فقال: كل لا بأس به[١]». و غيرها من النصوص.
و لكن يستفاد من صحيح محمد بن قيس انّ المعتبر في حلّية الصيد بالآلة الجمادية أمران: أحدهما: كونها سلاحا معدّا للصّيد و آلة لقتل الحيوان.
و الآخر: جرح الصيد باصابتها و هذان الملاكان يوجدان في كلّ سلاح يخرق و يقطع اللحم بحدّته. و من هنا يشكل الحكم بحلّية ما قتله العصا و ان جرح لعدم كونه سلاحا للصيد عادة. فكلّ مقتول لم يجرح بالسلاح لا يحلّ بمقتضى صحيح محمد بن قيس إلّا ما خرج بالدليل كالمعراض و سيأتي نصوصه. و أمّا العصا فيشكل الحكم بحلّية ما قتل بجرحها و ذلك لعدم كونها سلاحا و لا مصنوعة للصيد و لم يرد في نصوص المقام ما يدلّ على حلّية أكل صيدها بالخصوص.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٨- ب ١٦- ح ٣.