الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٢١ لو خرج الجنين أو أخرج من بطن أمه فمع حياة الأم أو موتها بدون التذكية لم يحل أكله(١)
احتياج الجنين إلى الذكاة. فالمقصود أنّه لا يحتاج إلى الذكاة بل يكفي في حلّية أكله ذكاة امّه. و هذا أعمّ من أن يكون قابلًا للتذكية بولوج الروح و إن لم يكن قابلًا لها لعدم ولوج الروح فيه. فان في الفرض الثاني يصحّ أن يقال: إنّه و إن ليس قابلًا للتذكية و لكن ذكاة أمّه كافية في حلّية أكله. و بعبارة أخرى إنّه في حكم المذكى من جهة حلّية أكله بذكاة امّه.
و يرد على الوجه الثاني: أنّ موت الولد في بطن امّه بعد ذبحها إنّما فرض في كلام السائل. و حكم الامام (ع) بحلّيته بتطبيق كبرى «ذكاته ذكاة امّه» على مورد فرض السائل لا ينافي عموميّتها. بل مقتضى التعليل بها التعميم.
و يرد على الوجه الثالث: أنّ الذي لا ينفك عن نبات أعضاء الجنين و تمامية الخلقة هو الروح النباتي و أمّا الروح الحيواني فإنّما يلج بعد تماميتها كما في جنين الإنسان.
و الحاصل: أنّ إطلاق نصوص المقام يقتضي حلّية أكل الجنين بذكاة أمّه إذا تمّت خلقته و أشعر أو أوبر مطلقا، سواء ولج فيه الروح قبل التذكية أم لا. و لم يثبت مقيّد لهذا الإطلاق.
و في قبال ذلك ذهب جمع من الفقهاء إلى اعتبار عدم ولوج الروح في حلّية أكل الجنين بذكاة أمه كالشيخ و القاضي و ابن حمزة و الديلمي و الحلّي- على ما حكي- فقالوا: إنّ الجنين لو خرج من بطن امّه ميّتا بعد ولوج الروح كان ميتة يحرم أكله حتّى فيما إذا تمّت خلقته و أشعر و أوبر.