تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٦ - فصل في شرائط وجوب الصوم
فلا و إن استحب له الإمساك بقية النهار (١)، و الظاهر أن المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حد الترخص، و كذا في الرجوع المناط دخول البلد، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال و الخروج عن حد الترخص بعده، و كذا في العود إذا كان ________________________________________________________ الزوال أو بعده، و خاص من ناحية انه لم يتخذ قرارا بالسفر من الليل، و أما المجموعة الاولى فهي عام من ناحية تبييت النية ليلا و عدم تبييتها كذلك، و خاص من ناحية اختصاصها بالسفر قبل الزوال، فيكون مورد الالتقاء بينهما هو ما إذا سافر قبل الزوال بدون أن ينوي السفر من الليل، فان مقتضى اطلاق الموثقة وجوب الصوم، و مقتضى اطلاق المجموعة الاولى وجوب الافطار، و بما انه لا ترجيح لإطلاق احداهما على اطلاق الاخرى فيسقطان معا، فالمرجع هو العام الفوقي، و مقتضاه وجوب القصر عليه.
فالنتيجة: ان هذه الموثقة تكون من جملة الروايات المعارضة للمجموعة الاولى.
و أما صحيحة رفاعة بن موسى قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: عن الرجل يريد السفر في شهر رمضان؟ قال: إذا أصبح في بلده ثم خرج فان شاء صام و إن شاء أفطر»[١] فهي مخالفة للآية الشريفة و الروايات فلا بد من طرحها.
لحد الآن قد تبين ان من سافر في نهار شهر رمضان قبل الزوال يفطر سواء نوى السفر من الليل أم لا، و أما من سافر بعده فمقتضى القاعدة و إن كان وجوب الافطار أيضا، و لكن مع ذلك فالأحوط وجوبا أن يجمع بين البقاء على الصوم و اتمامه و القضاء بعد ذلك، فلا يعتبر تبييت النية و اتخاذ قرار السفر من الليل في وجوب الافطار.
(١) هذا إذا تناول المفطر في الطريق و وصل إلى بلدته أو بلدة اقامته قبل
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ٧.