تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٩ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الجوف
الواحد و عدم حجيته (١)، إلا أن الاحتياط في الغروب إلزامي و في الطلوع استحبابي نظرا للاستصحاب.
[التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الجوف]
التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الجوف فإنه يقضي و لا كفارة عليه، و كذا لو أدخله عبثا فسبقه، و أما لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه أيضا و إن كان أحوط، و لا يلحق بالماء غيره على الأقوى و إن كان عبثا، كما لا يلحق بالإدخال في الفم الإدخال في الأنف للاستنشاق أو غيره، و إن كان أحوط في الأمرين.
[مسألة ٣: لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء]
[٢٤٩٨] مسألة ٣: لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة على الأقوى (٢)، بل لمطلق الطهارة و إن كانت لغيرها من الغايات من غير فرق بين الوضوء و الغسل، ________________________________________________________ ثبوت الطلوع.
(١) بل لا إشكال في حجيته، بل حجية قول الثقة الواحد كما مر. و عليه فإذا أخبر ثقة بطلوع الفجر أو الغروب ثبت، و لا مجال حينئذ للاستصحاب، نعم، لو لم يكن أخبار الثقة بالطلوع أو الغروب حجة لكان مقتضى الاستصحاب في الأول جواز الأكل و الشرب، و في الثاني عدم جوازهما.
(٢) في القوة اشكال بل منع، و الأظهر وجوب القضاء إذا تمضمض و أدار الماء في فمه عند الوضوء لصلاة نافلة فسبق الماء و دخل في جوفه قسرا و بدون قصد منه، نعم إذا كان ذلك قد حدث في الوضوء لصلاة فريضة لم يجب القضاء. و تنص على ذلك صحيحة حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه؟ فقال: ان كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء، و إن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء»[١]. و تقيد هذه الصحيحة
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.