تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٦ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
..........
________________________________________________________
متعمدا، و عليه فتكون نسبتها إلى كل من المجموعتين نسبة الخاص إلى العام، فتقيد اطلاق الاولى بما إذا لم يكن متعمدا في ترك الغسل، و اطلاق الثانية بما إذا كان متعمدا فيه، فاذن لا معارضة بينهما لعدم اشتراكهما لا في الموضوع و لا في الحكم.
فالنتيجة: ان الجنب في النومة الاولى إذا لم يكن معذورا فيها و كان متعمدا وجب عليه أن يمسك ذلك اليوم تشبيها بالصائمين، ثم يقضي بعد ذلك.
و أما المجموعة الثالثة فبما أن موردها النومة الثانية فلا تصلح المجموعة الرابعة أن تكون قرينة على تقييد اطلاقها بما إذا كان متعمدا فيها باعتبار ان موردها النومة الاولى، و لا نظر لها إلى النومة الثانية لكي تدل على اعتبار قيد التعمد فيها أيضا، فاذن يكون اطلاقها محكم، و مقتضاه بطلان الصوم و وجوب الامساك طيلة النهار و القضاء بعد ذلك، و إن كان معذورا فيها و لم يكن متعمدا في ترك الغسل.
و أما المجموعة الخامسة فهي أيضا لا تصلح أن تكون مقيدة لإطلاقها باعتبار أنها ناظرة إلى تقييد وجوب الكفارة بقيد التعمد دون الأعم من وجوبها و وجوب القضاء، و من هنا لو لم تكن هذه المجموعة لم نقل بوجوب الكفارة زائدا على وجوب القضاء حيث لا يدل على وجوبها شيء من المجموعات المتقدمة، و انما تدل تلك المجموعات على وجوب القضاء فقط.
فالنتيجة المتحصلة من مختلف هذه المجموعات هي ما يلي ..
أولا: ان الجنب في شهر رمضان ليلا بجماع أو احتلام أو غيره إذا كان واثقا و مطمئنا بأنه إذا نام قبل أن يغتسل انتبه من النوم قبل أن يطلع الفجر يسمح له أن ينام تاركا للاغتسال معتمدا على الانتباه آخر الليل، و في هذه الحالة إذا نام و استمر به النوم اتفاقا إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه و يصح صومه.
و ثانيا: إذا لم يكن واثقا و مطمئنا بذلك لا يسمح له أن ينام قبل أن يغتسل حيث يحتمل انه إذا نام يفوت منه الغسل قبل طلوع الفجر باعتبار انه لا يكون