تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩١ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
________________________________________________________
اليوم من شهر رمضان»[١].
الثانية: صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية، و إذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة»[٢]. و مثلها صحيحة محمد بن عيسى[٣]، فانها واضحة الدلالة على ان رؤية الهلال قبل الزوال امارة على انه لليلة الماضية، و ان هذا اليوم هو الأول من الشهر.
و في مقابل هذه الروايات روايتان أخريان تدلان على انه لا عبرة برؤية الهلال في النهار:
احداهما: صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا رأيتم الهلال فافطروا، أو شهد عليه عدل (و أشهدوا عليه عدولا) من المسلمين، و إن لم تروا الهلال الا من وسط النهار أو آخره فاتموا الصيام إلى الليل»[٤] فانها تنص على انه لا أثر لرؤية الهلال وسط النهار.
و الاخرى: موثقة اسحاق بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هلال شهر رمضان يغم علينا في تسع و عشرين من شعبان؟ فقال: لا تصمه الّا أن تراه، فان شهد أهل بلد آخر انهم رأوه فاقضه، و إذا رأيته من وسط النهار فاتم صومه إلى الليل»[٥].
و غير خفي ان دلالة هاتين الروايتين على ذلك تبتني على أن يحسب مبدأ النهار من طلوع الفجر، و حينئذ فيقع وسط النهار قبل الزوال. و لكن الصحيح انه يحسب من طلوع الشمس لأن النهار اسم لفترة خاصة من الزمن و هي فترة بياض اليوم الواقعة بين طلوع الشمس و غروبها، فلا يكون ما بين الطلوعين
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٦.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٤.
[٤] الوسائل باب: ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١.
[٥] الوسائل باب: ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٣.