تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٥ - فصل في شرائط الاعتكاف
[مسألة ١٤: لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع سواء شرطه لفظا أو كان المنساق منه ذلك فأخل بيوم أو أزيد بطل]
[٢٥٧٣] مسألة ١٤: لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع سواء شرطه لفظا أو كان المنساق منه ذلك (١) فأخل بيوم أو أزيد بطل و إن كان ما مضى ثلاثة فصاعدا و استأنف آخر مع مراعاة التتابع فيه، و إن كان معينا و قد أخلّ بيوم أو أزيد وجب قضاؤه (٢)، ________________________________________________________ استقلالي و هو لا يمكن أن يتعلق بالاعتكاف في اليوم الأول فقط، لأن الأمر المتعلق به ضمني لا استقلالي.
فالنتيجة: ان تفريق الشهر المنذور اعتكافه بالكيفية المذكورة غير معقول لاستلزامه الخلف حيث ان الأمر المتعلق بالاعتكاف في كل يوم من الأيام الثلاثة ضمني و لازم هذا التفريق ان الأمر المتعلق به استقلالي، و هذا خلف.
(١) مر أن نذر الناذر يتبع قصده و التزامه النفسي كما و كيفا، و لا أثر للانسباق اللفظي، مثال ذلك: إذا نذر شخص أن يذبح شاة عند قدوم مسافره أو شفاء مريضه بدون أن يقصد الكبير أو الصغير أو السمين أو الهزيل أو غير ذلك من الخصوصيات، فمعناه انه قصد طبيعي الشاة الجامع لا ما هو المنساق و المنصرف منها حين النذر، و على هذا ففي المقام إذا نذر الاعتكاف في المسجد خمسة عشر يوما، فان قصد التتابع وجب، و إن أخل فقد أخل بنذره، و إن لم يقصد التتابع لم يجب و إن كان المنساق منه عرفا إلا إذا قصد ما هو المنساق و المنصرف منه لدى العرف.
(٢) على الأحوط، لأن وجوب القضاء لما كان بأمر جديد فهو بحاجة إلى دليل، و الّا فمقتضى القاعدة عدم الوجوب، و لا دليل في المقام لا خصوصا و لا عموما، أما الأول فظاهر.
و أما الثاني: فقد استدل بامور ..
الأول: النبوي المرسل: «اقض ما فات كما فات».
و الجواب: انه غير ثابت سندا، فلا يمكن الاعتماد عليه، هذا اضافة إلى