تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣١ - فصل في صوم الكفارة
فالأحوط (١) في قضائه التتابع أيضا.
[مسألة ٤: من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم له بتخلل العيد]
[٢٥٥٢] مسألة ٤: من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم له بتخلل العيد (٢) أو تخلل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدئ بشعبان بل يجب أن يصوم قبله يوما أو أزيد ________________________________________________________ (١) لا بأس بتركه و إن كانت رعايته أولى و أجدر، و النكتة فيه ان الأمر بالقضاء إن كان بصيغة ما ورد في النبوي من قوله: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» فأمكن أن يقال: ان الفائت من الفريضة بأية كيفية كانت يجب أن يقضيه كذلك، فان كان متتابعا لزم قضاؤه كذلك، و الّا فلا، و بما ان الصوم الفائت في المسألة متتابع فيجب أن يقضيه كذلك، الّا انه بهذه الصيغة بما انه نبوي فلا يثبت.
و أما ما ورد في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام: «يقضى ما فاته كما فاته»[١] فبما أن مورده الصلاة فيكون ناظرا إلى اعتبار المماثلة بين الفائت و ما يقضيه في الكم يعني في القصر و التمام و إن كان بصيغة «يصوم يوما بدل يوم»[٢] فانه أيضا لا يدل على ذلك، لأن الظاهر منه عرفا اعتبار المماثلة بينهما في العدد فحسب دون غيره، و حيث ان الأمر بالقضاء في المقام قد ورد بهذه الصيغة فلا تدل على ان المقتضي لا بد أن يكون مثل الفائت حتى في اعتبار التتابع و التوالي.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، فان القتل إذا كان في الأشهر الحرم وجب على القاتل أن يصوم شهرين متتابعين من الأشهر الحرم حتى يوم العيد، و تنص عليه صحيحة زرارة قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: رجل قتل رجلا في الحرم، قال:
عليه دية و ثلث، و يصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم و يعتق رقبة و يطعم
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب قضاء الصلوات الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث: ١.