تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٣ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
عمدا يبطل صومها، و الظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان، و إن كان الأحوط إلحاق قضائه به أيضا، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضا، و أما لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل و لا التيمم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتى دخل النهار فصومها صحيح واجبا كان أو ندبا على الأقوى.
[مسألة ٤٩: يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال النهارية التي للصلاة]
[٢٤٣٢] مسألة ٤٩: يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال النهارية التي للصلاة (١) دون ما لا يكون لها، فلو استحاضت قبل ________________________________________________________الدليل على أن النفاس حيض و يترتب عليه تمام أحكام الحيض الا ما خرج، و النص في المقام انما ورد في الحيض و هو قوله عليه السّلام في موثقة أبي بصير: «ان طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم»[١] و التعدي إلى النفاس بحاجة إلى دليل باعتبار ان النفاس موضوع آخر في الروايات و له أحكام خاصة، نعم قد يشترك مع الحيض في الحكم و أما ما ورد من أن النفاس حيض محتبس فهو ساقط من ناحية السند.
فالنتيجة: ان مقتضى القاعدة عدم ترتب أحكام الحيض على النفاس الّا ما ثبت بالدليل و بما أنه لا دليل على الحاق النفاس بالحيض في المسألة فلا يمكن الحكم بأن البقاء على حدث النفاس إلى أن طلع الفجر متعمدا مبطل للصوم كالبقاء على حدث الحيض كذلك.
(١) بل هو الأظهر لصحيحة علي بن مهزيار قال: «كتبت إليه عليه السّلام: امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان، ثم استحاضت فصلت و صامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين، هل يجوز (يصح) صومها و صلاتها أم لا؟
فكتب عليه السّلام: تقضي صومها و لا تقضي صلاتها، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.