تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٢ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
و إن كان عاصيا (١) في الإجناب، و كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر (٢)، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمم، و مع تركهما ________________________________________________________الترابية غير مشروعة لها فلا صلاة حينئذ لكي تجب عليه و لا تسقط عنه، و الفرض ان مدلول هذا الدليل عدم سقوطها و هو متفرع على ثبوتها و الّا فلا معنى للسقوط، و الفرض ان ثبوتها يتوقف على مشروعية التيمم في المرتبة السابقة، فمن أجل ذلك لا يمكن تطبيق الدليل المذكور على هذه الحالة.
فالنتيجة: ان شمول الحديث للصلاة في الحالة المذكورة يتوقف على مشروعية التيمم لها في المرتبة السابقة، فلو توقفت المشروعية على الشمول لها لدار، فمن أجل ذلك لا يمكن التمسك بالحديث في المقام لإثبات عدم سقوط الصلاة عنه.
و دعوى ان الحديث يدل على عدم السقوط بالدلالة المطابقية، و على مشروعية التيمم بالدلالة الالتزامية على أساس انه لولاها لكانت الدلالة المطابقية لغوا محضا ...
مدفوعة: بأنها تتوقف على شمول الحديث للصلاة في المقام فلو كان الشمول متوقفا عليها لدار.
(١) هذا باعتبار انه قد فوّت بسوء اختياره عامدا ملتفتا الملاك الملزم المترتب على الغسل.
و إن شئت قلت: ان الواجب عليه أولا هو الصوم المشروط بالغسل من الجنابة قبل أن يطلع الفجر، و إذا عجز عنه انتقل الأمر إلى التيمم، و على هذا فإذا كان المكلف متمكنا من الغسل لم يجز له تعجيز نفسه عنه بسوء اختياره، و إذا صنع ذلك عصى و استحق العقوبة.
(٢) في الحاق النفاس بالحيض في هذا الحكم اشكال بل منع، لعدم