تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٠
الاعتكاف في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار وجب عليه ثلاث كفارات: إحداها للاعتكاف و الثانية لخلف النذر (١) و الثالثة للإفطار في شهر رمضان، و إذا جامع امرأته المعتكفة و هو معتكف في نهار رمضان فالأحوط أربع كفارات، و إن كان لا يبعد كفاية الثلاث احداها لاعتكافه و اثنتان للإفطار في شهر رمضان إحداهما عن نفسه و الاخرى تحملا عن امرأته، و لا دليل على تحمل كفارة الاعتكاف عنها، و لذا لو أكرهها على الجماع في الليل لم تجب عليه إلا كفارته و لا يتحمل عنها، هذا و لو كانت مطاوعة فعلى كل منهما كفارتان إن كان في النهار و كفارة واحدة إن كان في الليل.
تم كتاب الاعتكاف و يليه كتاب الزكاة
________________________________________________________ (١) هذا إذا كان نذره متعلقا بالأيام المحددة المعينة فعندئذ إذا ترك الاعتكاف في تلك الأيام فقد تحقق خلف النذر و عليه الكفارة، و أما إذا لم يكن نذره محددا بأمد معين فلا يتحقق الخلف، بل تجب عليه الاعادة حينئذ عملا بالوفاء بالنذر.
نتيجة ما تقدم امور ..
الأول: ان الاعتكاف عبادة بنفسه شريطة أن يكون مع الصيام.
الثاني: ان الاعتكاف بما أنه عبادة متقوم بنية التعبد للّه وحده، فلا بد أن تكون النية مقارنة لمبدئه سواء أ كان من الليل، أو من طلوع الفجر.
الثالث: أقله ثلاثة أيام، أي ثلاثة نهارات تامة تتوسطها ليلتان، و لا حد لأقصاه.
الرابع: أن يكون في المسجد شريطة أن تنعقد فيه الجماعة الصحيحة فعلا، و لا يلزم أن يكون في المسجد الجامع.
الخامس: ان خروج المعتكف من المسجد بلا حاجة شرعية أو عرفية يوجب بطلان اعتكافه و يجعله لغوا، و قد تقدم تفسير الحاجة الشرعية و العرفية