تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩ - فصل في النية
من رمضان قبل الزوال قبل أن يفطر فنوى صح صومه (١)، و أما إن نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ثم تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد صومه، و كذا لو صام يوم الشك بقصد واجب معين ثم نوى الإفطار عصيانا ثم تاب فجدد النية بعد تبين كونه من رمضان قبل الزوال.
[مسألة ٢٢: لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه]
[٢٣٨١] مسألة ٢٢: لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه سواء نواهما من حينه أو فيما يأتي، و كذا لو تردد، نعم لو كان تردده من جهة الشك في بطلان صومه و عدمه لعروض عارض لم يبطل و إن استمر ذلك إلى أن يسأل، و لا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا، و أما في غير الواجب المعين فيصح لو رجع قبل الزوال (٢).
________________________________________________________ (١) ظهر مما مر أن الأقوى عدم الصحة.
(٢) في الصحة اشكال، و لا يبعد عدمها لأن الروايات التي تنص على امتداد زمان نية الصوم في الواجب غير المعين إلى الزوال موردها هو تارك نية الصوم من حين طلوع الفجر، فانه إذا أراد أن يصوم نذرا أو كفارة جدد النية شريطة أن يكون قبل الزوال و اما من كان ناويا للصوم من المبدأ ثم ابطل صومه بنية القطع أو القاطع، و بعد ذلك أراد أن يجدد نية الصوم قبل الزوال فهو خارج عن موردها، و التعدي بحاجة إلى قرينة باعتبار ان الحكم يكون على خلاف القاعدة.
و دعوى الأولوية ممنوعة، فانه إن أراد بها الأولوية العرفية الارتكازية، فيرد عليها أنها تبتني على أن يكون الحكم الثابت في مورد الروايات موافقا للارتكاز العرفي، فعندئذ يفهم العرف منها عدم خصوصية لموردها، و الفرض ان الحكم الثابت في موردها غير موافق للارتكاز العرفي و يكون على خلاف القاعدة، فاذن لا بد من الاقتصار على موردها، و لا يمكن التعدي منه إلى غيره بدون دليل.