تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤ - فصل في النية
الفعلي لكن بقيد كونه قضائيا مثلا (١) أو بقيد كونه وجوبيا مثلا فبان كونه أدائيا أو كونه ندبيا فإنه حينئذ مغير للنوع و يرجع إلى عدم قصد الأمر الخاص.
[مسألة ٢: إذا قصد صوم اليوم الأول من شهر رمضان فبان أنه اليوم الثاني مثلا أو العكس]
[٢٣٦١] مسألة ٢: إذا قصد صوم اليوم الأول من شهر رمضان فبان أنه اليوم الثاني مثلا أو العكس صح، و كذا لو قصد اليوم الأول من صوم الكفارة أو غيرها فبان الثاني مثلا أو العكس، و كذا إذا قصد قضاء رمضان الأمر الأدائي لم يقصد امتثاله، و في هذه الحالة كيف يمكن الحكم بالصحة.
مدفوعة .. أما أولا: فلأن المكلف إذا كان في مقام الامتثال و أداء الوظيفة كان ناويا لامتثال الأمر الفعلي المتوجه إليه حيث انه لا يرى خصوصية لكونه أدائيا أو قضائيا فإذا كان الأمر الفعلي أدائيا و لكنه بسبب الجهل أو الغفلة تخيل انه قضائي و قصد امتثاله ثم بان أنه أدائي فانه من باب الاشتباه في التطبيق و امتثال الأمر الفعلي بعنوان آخر.
و أما ثانيا: فمع الاغماض عن ذلك و تسليم انه قصد خصوص امتثال الأمر القضائي فحسب فمع هذا يحكم بالصحة على أساس ان صحة العبادة التي تكون محبوبة بنفسها كالصلاة مثلا تتوقف على الاتيان بها مضافة إلى المولى سبحانه و تعالى، و لا فرق بين أن يكون محقق الاضافة قصد امتثال الأمر الواقعي الفعلي أو محبوبيتها أو الأمر الخيالي و الوهمي كما في المقام، فانه إذا أتى بها كذلك صحت و إن كان منشأ ذلك الأمر الخيالي باعتبار أن قصد الأمر طريق إلى الاتيان بها كذلك و لا موضوعية له.
(١) مر ان التقييد بمعنى التضييق في مثل المسألة غير معقول، لأن الأمر الموجود فيها جزئي حقيقي و هو الأمر الأدائي، فلا يقبل التضييق لأن ما يقبل ذلك هو طبيعي الأمر دون فرده، فاذن مرد هذا التقييد إلى التعليق و الاشتباه في التطبيق لا في المأمور به، فما في المتن من جعل ذلك مغيرا للنوع غريب و به يظهر حال ما بعده.