تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧ - فصل في النية
كان من رمضان كان واجبا، و الاقوى بطلانه أيضا (١).
الرابع: أن يصومه بنية القربة المطلقة بقصد ما في الذمة و كان في ________________________________________________________ (١) في القوة اشكال بل منع، و الأظهر الصحة، لأن مرجع ذلك ليس إلى الترديد في النية بل هو ينوي الصوم في هذا اليوم على أمل أنه إن كان من شعبان كان ندبا أو قضاء، و إن كان من شهر رمضان كان فرضا، فالترديد انما هو في تطبيق المنوي على ما في الخارج و منشأ هذا الترديد هو الشك في أن هذا اليوم من شعبان أو من شهر رمضان فانه يوجب التردد في انطباق المنوي و هو طبيعي الصوم على الندب أو على الفرض، فان اليوم المذكور إن كان في الواقع من شهر رمضان انطبق على الفرض و إن كان من شعبان انطبق على الندب، و لا يمكن أن يكون مرجع المسألة إلى الترديد في النية.
و إن شئت قلت: ان الشاك في أن هذا اليوم هل هو من شهر رمضان أو من شعبان يصوم فيه بقصد أمره الفعلي الجامع بين الندب و الفرض على أساس أنه إن كان من شهر رمضان يحسب منه، و إن كان من شعبان يحسب ندبا، فلا ترديد في نية الصوم فيه أصلا و انما الترديد في تطبيق المنوي من جهة الترديد في هوية ذلك اليوم و عنوانه الخاص.
ثم ان هذا الفرض خارج عن مورد الروايات التي تنص على البطلان[١].
أما أولا: فلأن دعوى اختصاص هذه الروايات بصوم يوم الشك بنية أنه من شهر رمضان تشريعا غير بعيدة، إذ احتمال حرمته ذاتا حتى برجاء انه من شهر رمضان ضعيف جدا.
و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنها مطلقة و مقتضى اطلاقها انه حرام و غير جائز حتى بعنوان الاحتياط و رجاء ادراك الواقع، الّا أنها مختصة بما إذا صام في يوم الشك بعنوان انه من رمضان و لو رجاء، و لا تعم ما إذا صام فيه
[١] راجع الوسائل باب: ٥ و ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيّته.