تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٢ - فصل في صوم الكفارة
من رجب، و كذا لا يجوز أن يقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة، أو على ذي الحجة مع يوم من المحرم لنقصان الشهرين بالعيدين، نعم لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتفق فلا بأس على الأصح، و إن كان الأحوط عدم الإجزاء (١)، و يستثنى (٢) مما ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد و هو صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع إذا شرع فيه يوم التروية، فإنه يصح و إن تخلل بينها العيد فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل أو بعد أيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى، و أما لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع و التروية و تركه في عرفة لم يصح و وجب ________________________________________________________ ستّين مسكينا قال: قلت: هذا يدخل فيه العيد و أيام التشريق، فقال: يصومه فانه حق لزمه»[١].
و مثلها صحيحته الاخرى.
(١) بل الإجزاء هو الأقوى إذا كان غافلا عن عدم سلامته أو ناسيا له، حيث انه مشمول لقوله عليه السّلام: «هذا مما غلب اللّه تعالى عليه»[٢] و أما إذا كان شاكا فيه فعدم الاجزاء هو الأقوى باعتبار انه غير مشمول له.
(٢) في استثنائه اشكال بل منع، لأن مقتضى صحيحة يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا و ليس له هدي فصام يوم التروية و يوم عرفة، قال: يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق»[٣] و إن كان جواز ترك التتابع و عدم وجوبه، الّا ان موردها خاص، و تدل على عدم اشتراط التتابع في صحة صيام الأيام الثلاثة في ذلك المورد الخاص لا مطلقا، و في هذا المورد معارضة بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث: ١٢.
[٣] الوسائل باب: ٥٢ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث: ٢.