تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٧ - كتاب الاعتكاف
كتاب الاعتكاف و هو اللبث في المسجد بقصد العبادة، بل لا يبعد كفاية قصد التعبد بنفس اللبث و إن لم يضم إليه قصد عبادة اخرى خارجة عنه، لكن الأحوط الأول (١)، و يصح في كل وقت يصح فيه الصوم، و أفضل أوقاته شهر رمضان، و أفضله العشر الأواخر منه، و ينقسم إلى واجب و مندوب، و الواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك، و إلا ففي أصل الشرع مستحب، و يجوز الإتيان به عن نفسه و عن غيره الميت، و في جوازه نيابة عن الحي قولان لا يبعد ذلك، بل ________________________________________________________ (١) بل الأظهر هو الثاني، فان الاعتكاف في الشريعة المقدسة هو المكث في المسجد بنية التقرب إلى اللّه وحده، و يكون عبادة بذاته، فان انضم إليه مزيد من الدعاء و الصلاة و قراءة القرآن كان نورا على نور، و تدل على مشروعيته و انه عبادة ذاتا الآية الشريفة و الروايات، أما الآية فهي قوله تعالى: وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ[١]، و أما الروايات:
فمنها: قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد و ضربت له قبة من شعر، و شمر الميزر و طوى فراشه»[٢].
[١] البقرة/ ١٢٥.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب كتاب الاعتكاف حديث: ١.