تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٩ - فصل في موارد جواز الإفطار
[فصل في موارد جواز الإفطار]
فصل في موارد جواز الإفطار وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص، بل قد يجب:
الأول و الثاني: الشيخ و الشيخة إذا تعذر عليهما الصوم، أو كان حرجا و مشقة (١)، فيجوز لهما الإفطار لكن يجب عليهما في صورة المشقة بل ________________________________________________________ (١) الظاهر انه لا يعتبر في عدم وجوب الصيام على من أصيب بشيخوخة أن يكون الصيام حرجا عليه و كلفة و مشقة لا تتحمل عادة، بل الضابط فيه ان شيخوخة المكلف إذا بلغت درجة أضعفته عن الصيام فهو غير واجب عليه، و لا يلزم بلوغها درجة تجعل الصيام حرجيا حيث ان الظاهر من الاطاقة في الآية الشريفة[١] و الضعف في الروايات كما في صحيحة عبد اللّه ابن سنان[٢] و صحيحة الحلبي[٣] هو صعوبة الصوم عليه لا بلوغه بدرجة العسر و الحرج، لأن الاطاقة عبارة عن تحمل التعب و الصعوبة في العمل بدرجة يتحمل عادة لا بدرجة لا يتحمل كذلك.
و من هنا يكون المتبادر من قوله تعالى: وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ[٤] هو ما يصعب علينا مزاولته و ممارسته، لا ما يخرج عن قدرتنا.
ثم ان الظاهر من الآية الشريفة و هي قوله تعالى: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
[١] البقرة/ ١٨٤.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ٩.
[٤] البقرة/ ٢٨٦.