تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٣ - فصل في موارد جواز الإفطار
وجوب القضاء عليه إذا تمكن بعد ذلك، كما أن الأحوط (١) أن يقتصر على مقدار الضرورة.
________________________________________________________ محمد بن مسلم المتقدمة.
و دعوى: ان ذا العطاش داخل في المريض، و لا شبهة في وجوب القضاء عليه.
مدفوعة: بأنه و إن كان ممن أصيب بهذا المرض الّا ان حكمه يختلف عن حكم المريض لأنه مكلف بالفدية خاصة، أو بالجامع بينهما و بين الصيام بمقتضى صحيحة محمد بن مسلم الناصّة في أنه كالشيخ و الشيخة، و قد مر أنه لا مقتضى للقضاء على كلا التقديرين.
(١) لا وجه لهذا الاحتياط و إن كان أولى و أجدر لما مر من أن ذا العطاش كالشيخ أو الشيخة بنص صحيحة محمد بن مسلم، و مقتضى اطلاقها عدم وجوب الاقتصار على مقدار الضرورة.
قد يقال: ان مقتضى الصحيحة و ان كان ذلك، الّا ان موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه؟ قال: يشرب بقدر ما يمسك رمقه و لا يشرب حتى يروى»[١] تدل على وجوب الاقتصار على مقدار الضرورة.
و الجواب: ان الظاهر عرفا من ذي العطاش في مورد الموثقة هو من يصيبه العطاش بسبب عارض كشدة حرارة الجو أو نحوها بدرجة يخاف على نفسه دون ذي العطاش الذي أصيب بداء العطش و يعاني صعوبة و مشقة في الصيام من أجله كالشيخ و الشيخة، و حينئذ فله أن يصوم و يتحمل الصعوبة، و له أن يفطر و يعوض عنه بالفدية.
[١] الوسائل باب: ١٦ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ١.