تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٣ - فصل في شرائط الاعتكاف
أيام الاعتكاف (١).
الخامس: أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام، فلو نواه كذلك بطل، و أما الأزيد فلا بأس به و إن كان الزائد يوما أو بعضه أو ليلة أو بعضها، و لا حدّ لأكثره.
نعم لو اعتكف خمسة أيام وجب السادس بل ذكر بعضهم أنه كلما زاد يومين وجب الثالث فلو اعتكف ثمانية أيام وجب اليوم التاسع و هكذا، و فيه تأمل (٢)، و اليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقية (٣) فلا يشترط إدخال الليلة الاولى و لا الرابعة و إن جاز ذلك كما عرفت، و يدخل فيه الليلتان ________________________________________________________ (١) في صحة الاعتكاف مع الفاصل بين أيامه كيوم العيد اشكال بل منع، لأن الظاهر من روايات الباب هو اعتبار الموالاة بين أيام الاعتكاف، و على هذا فالاعتكاف في المسألة صحيح في ثلاثة أيام دون الأربعة لعدم الدليل على الحاق اليوم الخامس بها، فان الفصل بينه و بينها بيوم العيد مانع عن الالحاق.
(٢) بل الظاهر عدم الوجوب لعدم الدليل، و التعدي من مورد معتبرة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: «من اعتكف ثلاثة أيام فهو في اليوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر، و إن شاء خرج من المسجد، فان أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام اخر»[١] إلى سائر الموارد بحاجة إلى قرينة و لا قرينة عليه لا في نفس المعتبرة و لا من الخارج مع ان الحكم يكون على خلاف القاعدة، و احتمال اختصاص ملاكه في مورده و عدم الطريق إلى احراز عمومه في غيره من الموارد، فإذا نوى الاعتكاف من بداية نهار الخميس إلى نهاية نهار الاثنين لا دليل على ضم اليوم السادس و إن كان أحوط.
(٣) لعله أراد من غروبها ذهابها عن قمة الرأس، و كيف كان فالمراد من
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٣.