تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٢ - فصل في شرائط الاعتكاف
..........
________________________________________________________
و أما الشرط في المقام فهو لا يكون من أحد هذه الأقسام الثلاثة، لأنه شرط على اللّه تعالى و مرجعه إلى أنه حين نوى الاعتكاف شرط بينه و بين ربه أن يرجع في اعتكافه و يهدمه متى شاء، أو في حالات معينة، و في هذه الحالة يجوز له أن يهدم اعتكافه وفقا لشرطه حتى في اليوم الثالث.
و أما تعليق الاعتكاف، فان أريد به تعليق نفس الاعتكاف الذي هو فعل خارجي، فهو غير معقول، و إن اريد به تعليق الالتزام به، فلا مانع منه لأن حاله حال سائر الالتزامات، و قد يتعلق بالاعتكاف مطلقا، و قد يتعلق بالاعتكاف معلقا على أمر مشكوك الحصول و لا مانع منه، فان اطلاقات أدلته تشمل ذلك.
و دعوى: انصرافها إلى صدوره من المعتكف ملتزما به على سبيل التنجيز.
مدفوعة: بأنه لا فرق بين أن يكون صدوره منه مع التزامه به مأئة في المائة، أو التزامه به خمسين في المائة، و على هذا فالمعتكف مرة: ينوي الاعتكاف و يبدأ به ملتزما به مطلقا في أفق نفسه، و اخرى: يبدأ به معلقا على وجود شيء مشكوك الحصول في الخارج كشفاء المريض عنده أو قدوم مسافره، و بملاك أهمية هذا المحتمل لديه يبدأ بالاعتكاف برجاء حصوله على نحو لو كان قاطعا بعدم الحصول لم يقدم عليه، و هذا معنى ان التزامه به معلق على تحقق ذلك الشيء في الواقع.