تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٥ - فصل في صوم الكفارة
[فصل في صوم الكفارة]
فصل في صوم الكفارة و هو أقسام:
منها: ما يجب فيه الصوم مع غيره، و هي كفارة قتل العمد (١)، و كفارة ________________________________________________________ (١) الظاهر ان ثبوت الكفارة في القتل العمدي انما هي فيما إذا ثبتت فيه الدية، و هو في موردين ..
أحدهما: إذا عفا ولي المقتول عن القصاص فعندئذ ينتقل إلى الدية.
و الآخر: إذا لم يتمكن من القصاص، و أما إذا تمكن منه و قام بالاقتصاص من القاتل و اقتص فالظاهر انه لا شيء عليه، و تدل على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان و ابن بكير جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا هل له توبة؟ فقال: ان كان قتله لإيمانه فلا توبة له، و إن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا، فان توبته أن يقاد منه، و إن يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فان عفوا عنه فلم يقتلوه اعطاهم الدية و اعتق نسمة و صام شهرين متتابعين و أطعم ستين مسكينا توبة إلى اللّه عز و جل»[١] فانها ظاهرة في ان وجوب اعطاء الدية و الكفارة مترتب على العفو و عدم القتل، و على هذا فما ورد في بعض الروايات من ترتب الكافرة على القتل العمدي و إن كان مطلقا الّا أنه لا بد من تقييد اطلاقها بتلك الروايات.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب القصاص في النفس الحديث: ١.