تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨١ - فصل في موارد جواز الإفطار
..........
________________________________________________________
مختصة بمن أضعفته شيخوخته عن الصيام، و لا تعم من أعجزته عنه نهائيا، و مثلها صحيحة الحلبي.
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل:
«و على الذين يطيقونه فدية طعام مسكين، قال: الشيخ الكبير و الذي يأخذه العطاش»[١] فانها حيث قد وردت في تفسير الآية الكريمة فلا تدل على أكثر مما دلت عليه الآية الشريفة، و قد مر ان الآية الشريفة لا تشمل المكلف العاجز عن الصيام.
و منها: صحيحته الاخرى قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: للشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان و يتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام و لا قضاء عليهما، و إن لم يقدرا فلا شيء عليهما»[٢] فانها ظاهرة عرفا في تمكن كل منهما على الصيام، فلا تعم صورة العجز عنه.
و دعوى: أنها باطلاقها تشمل العاجز أيضا.
مدفوعة: بأن قوله عليه السّلام في الصحيحة: «لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان» بحكم النص في تمكنهما من الصيام بدون كونه حرجيا عليهما، و الا لم يكن فرق بينهما و بين غيرهما في جواز الافطار على أساس كونه حرجيا مع ان صريح الصحيحة في مقام بيان العناية بهما و اختصاص هذا الحكم لهما و انه لا حرج و لا إثم عليهما في الافطار فيه، فيكون ذلك امتنانا عليهما باعتبار انه ترخيص لهما في الافطار مراعاة لابتلائهما بمرض الشيخوخة و العطاش على الرغم من ان صعوبة الصوم عليهما ليست بدرجة كونه حرجيا كما مر.
فالنتيجة: ان وجوب الفدية مختص بمقتضى الآية الشريفة و الروايات
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ١.