تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣ - فصل في النية
ذلك اليوم، و لا يجزئه إذا تذكر بعد الزوال، و أما في الواجب الغير المعين فيمتد وقتها اختيارا من أول الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصح، و لا فرق في ذلك بين سبق التردد أو العزم على العدم، و أما في المندوب فيمتد إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى.
[مسألة ١٣: لو نوى الصوم ليلا ثم نوى الإفطار ثم بدا له الصوم قبل الزوال فنوى و صام قبل أن يأتي بمفطر]
[٢٣٧٢] مسألة ١٣: لو نوى الصوم ليلا ثم نوى الإفطار ثم بدا له الصوم قبل الزوال فنوى و صام قبل أن يأتي بمفطر صح على الأقوى (١)، إلا أن يفسد صومه برياء و نحوه فإنه لا يجزئه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط (٢).
[مسألة ١٤: إذا نوى الصوم ليلا لا يضره الإتيان بالمفطر بعده]
[٢٣٧٣] مسألة ١٤: إذا نوى الصوم ليلا لا يضره الإتيان بالمفطر بعده قبل ________________________________________________________الذهول صحت صلاته ما دامت النية كامنة في أعماق نفسه على نحو لو سأله سائل: ما ذا تفعل؟ لتذكر فورا انه يصلي بداع إلهي قربي، و بذلك تمتاز عبادية الصوم عن عبادية غيره كالصلاة و نحوها، ثم ان الواجب المعين الآخر بنذر أو نحوه هل يلحق في ذلك بصوم شهر رمضان أو لا؟
الظاهر هو الالحاق، فان الإجزاء بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، و أما الروايات التي تنص على جواز نية الصوم قبل الزوال أو بعده فموردها الواجب غير المعين و الصوم المستحب و لا يعم الواجب المعين.
(١) في الصحة اشكال بل منع، و الظاهر هو البطلان إذا كان ذلك في صوم شهر رمضان أو الواجب المعين الآخر كما مر، و اما في غير المعين فالأمر كما أفاده قدّس سرّه.
(٢) بل على الأقوى حتى في الواجب غير المعين، لأن هذا الفرض خارج عن مورد الروايات التي تدل على كفاية نية الصوم قبل الزوال لأن موردها من أراد أن يصوم قبل الزوال و لا يعم من نوى الصوم من طلوع الفجر و لكن أبطل صومه بالرياء و نحوه ثم أراد تجديد نيته.