تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨ - فصل في النية
رمضان السنة الماضية لا يجب عليه تعيين أنه من أي منهما (١)، بل يكفيه نية الصوم قضاء، و كذا إذا كان عليه نذر ان كل واحد يوم أو أزيد، و كذا إذا كان عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار.
[مسألة ٩: إذا نذر صوم يوم خميس معين، و نذر صوم يوم معين من شهر معين فاتفق في ذلك الخميس المعين]
[٢٣٦٨] مسألة ٩: إذا نذر صوم يوم خميس معين، و نذر صوم يوم معين من شهر معين فاتفق في ذلك الخميس المعين يكفيه صومه و يسقط النذران، فإن قصدهما أثيب عليهما (٢)، و إن قصد أحدهما أثيب عليه و سقط عنه الآخر.
[مسألة ١٠: إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلا]
[٢٣٦٩] مسألة ١٠: إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلا، فإن قصد وفاء النذر و صوم أيام البيض أثيب عليهما، و إن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط و سقط الآخر، و لا يجوز أن يقصد أيام البيض دون وفاء النذر (٣).
________________________________________________________كما ان هذا الفرض خارج عن مورد كلام الماتن قدّس سرّه.
(١) هذا صحيح، و لكن إذا لم يعين لم ينطبق إلّا على الأول باعتبار ان الثاني مشتمل على خصوصية زائدة خارجة عن الطبيعي الجامع بينهما، و هي ترتب الفدية على تركه، و بها يمتاز عن الأول، و حينئذ فيكون له تعين في الواقع من هذه الناحية، فإن قصده فهو، و إلّا انطبق على الفاقد لهذا التعين و هو الأول، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٢) هذا لا من جهة أن وجوب الوفاء بالنذر وجوب تعبدي لما مر من انه توصلي و إن تعلق بالعبادة، بل من جهة ان المكلف إذا قصد امتثال الوجوب التوصلي اثيب عليه باعتبار انه انقياد و اطاعة للمولى، و لا فرق بينه و بين الوجوب التعبدي من هذه الناحية، و انما الفرق بينهما من ناحية اخرى و هي ان الوجوب إذا كان توصليا لا يتوقف سقوطه على قصد الامتثال، و إذا كان تعبديا توقف عليه.
(٣) هذا من جهة ما مر من انه يعتبر في الوفاء بالنذر أن يكون الناذر