تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٣ - فصل في كفارة الصوم
[مسألة ١٩: من عجز عن الخصال الثالث في كفارة مثل شهر رمضان تخير بين أن يصوم ثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق]
[٢٤٨٨] مسألة ١٩: من عجز عن الخصال الثالث في كفارة مثل شهر رمضان تخير بين أن يصوم ثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق (١)، و لو عجز أتى بالممكن منهما، و إن لم يقدر على شيء منهما استغفر اللّه و لو مرة بدلا عن الكفارة، و إن تمكن بعد ذلك منها أتى بها (٢).
________________________________________________________ و لا من جهة الاكراه.
(١) هذا هو المتعين بمقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان:
«... يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، فان لم يقدر تصدق بما يطيق»[١]. و مثله صحيحته الاخرى[٢]. و أما صوم ثمانية عشر يوما إذا عجز عن الخصال، فلا دليل على وجوبه لأن ما دل عليه و هو رواية أبي بصير ضعيف سندا فلا يمكن الاعتماد عليه.
(٢) هذا هو الظاهر لأن الروايات التي تنص على وجوب الكفارة لا يظهر من شيء منها تحديدها إلى وقت معين، فان قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، فان لم يقدر تصدق بما يطيق»[٣] ينص على وجوب الكفارة بهذا النحو من دون تحديده إلى أمد خاص و زمن مخصوص، و انما حدده بالقدرة عليها بقوله عليه السّلام:
«فان لم يقدر» و على تقدير انه لا يقدر عليها فوظيفته التصدق بما يطيق، فاذن مقتضى اطلاق الصحيحة و غيرها عدم توقيتها إلى وقت خاص و محدّد.
و نتيجة ذلك: انه لا ينتقل إلى البدل و هو التصدق بما يطيق، ثم الاستغفار الّا في فرض استمرار عجزه عن المبدل في الواقع إلى نهاية المطاف، و الّا فوظيفته المبدل.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.